الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بقداس الأحد ما بعد الميلاد والأخير من هذا العام ٢٠١٨، في كنيسة مار اغناطيوس في الكرسي البطريركي، المتحف، بيروت

 
 

    في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد ٣٠ كانون الأول ٢٠١٨، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد ما بعد عيد ميلاد الرب يسوع وهو الأخير من هذا العام ٢٠١٨، وذلك على مذبح كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف، بيروت.

    عاون غبطتَه في القداس الأبُ حبيب مراد أمين سرّ البطريركية، بمشاركة الشمامسة، والراهبات الأفراميات، وجمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "ضرورة أن يعيش المؤمنون إيمانهم في حياتهم اليومية كي يكونوا تلاميذ حقيقيين للرب يسوع"، منوّهاً إلى "أنّ الأنانية التي هي مصدر الخطيئة في العالم ليست حديثة اليوم، بل هي موجودة منذ بدء الخليقة، حيث لم يرد الإنسان أن يستعمل الصفات الإنسانية التي أعطاه إيّاها الله للخير، بل أراد أن يستعملها بشكل أناني لمصلحته ولذّته فقط، ولتسلّطه على الآخرين".

    وتساءل غبطته: "اليوم هل يا تُرى يقوم المسؤولون عن خير وطننا لبنان وإدارة شؤونه حقيقةً بخدمة البلد، وهل يفكّرون بمعاناة المواطنين وبشكل خاص الطبقة الوسطى وما دون؟، هل يا تُرى يلبّون آمال الذين انتخبوهم في الإنتخابات النيابية الأخيرة، أم يفتّشون عن مصالحهم الشخصية ومنفعة عائلاتهم أو أحزابهم أو حتّى طوائفهم؟، وهل يعكف المعرقلون لتشكيل الحكومة عمّا يقومون به من تدمير للوطن فيسارعوا في تشكيل الحكومة لما فيه خير البلد والمواطنين؟".

    وتابع غبطته متأمّلاً بنهاية العام الحالي والإستعداد لبداية عام جديد بعد يومين: "إننا إذ نحتفل بهذه الذبيحة الإلهية في نهاية العام الحالي ٢٠١٨، نطلب من الرب أن يتحنّن علينا، فيجعل من العام الجديد ٢٠١٩ عام خير وبركة وسلام وأمان، ولنعُد إلى ضمائرنا ونصفّي نيّاتنا، ولنقُم بجردة حساب لما قمنا به في العام المنصرم، ولنعقد العزم على تجديد العهد مع الرب يسوع في العام الجديد، كي نستحقّ أن ندعى أبناء وبنات لله"، ضارعاً إلى الطفل الإلهي المولود في بيت لحم "أن يشفق على لبنان، كي يعرف اللبنانيون أن يخدموا بلدهم ويكملوا صورة لبنان في العالم، فاللبنانيون ينجحون خارج لبنان بكلّ النواحي والمهن والوظائف، بينما نراهم لا يعرفون الخير الحقيقي لبلدهم!".

    وتكلّم غبطته عن زيارته الأخيرة في اليومين السابقين إلى أبرشية الموصل وكركوك وكوردستان، وبخاصة إلى مدينة قره قوش السريانية ومدينتي برطلة وبعشيقة في سهل نينوى، مشيداً بما لمسه وعاينه من "قوّة الإيمان لدى المؤمنين الذين اقتُلِعوا من أرضهم قبل أربعة أعوام، لكنّهم ظلّوا ثابتين في إيمانهم، وقد رجع عدد كبير منهم إلى منازلهم وبلداتهم".

    وختم غبطته موعظته مبتهلاً "إلى الطفل الإلهي كي يمنح السلام والرجاء لجميع المؤمنين أينما كانوا، سيّما في الشرق، وبخاصة في لبنان والعراق وسوريا ومصر والأراضي المقدسة والأردن، فيسبّحوا اسمه القدوس على الدوام، متمسّكين بإيمانهم به وبتراث آبائهم وأجدادهم، ويعملون مع إخوتهم وشركائهم في أوطانهم من أجل خيرها وتقدّمها وازدهارها".

    وبعدما منح غبطة أبينا البطريرك البركة الختامية، استقبل المؤمنين في الصالون البطريركي حيث قدّموا لغبطته التهاني بالأعياد ونالوا بركته الأبوية.

 

إضغط للطباعة