الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يترأّس قداس عيد صعود الرب يسوع إلى السماء

 
 

    في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم خميس الصعود الواقع في ٢١ أيّار ٢٠٢٠، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، قداس عيد صعود الرب يسوع إلى السماء، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف - بيروت.

    احتفل بالقداس الأب روني موميكا أمين السرّ المساعد في البطريركية، وشارك فيه الأب حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية، والأب ديفد ملكي كاهن رعية مار بهنام وسارة في الفنار، والأب كريم كلش أمين السرّ المساعد في البطريركية، والراهبات الأفراميات، وبعض المؤمنين. وقد جرى نقل القداس بالبثّ المباشر على الصفحة الرسمية للبطريركية على موقع الفايسبوك، كي يتمكّن المؤمنون من المشاركة الروحية بسبب تعذّر حضورهم الشخصي نظراً للإجراءات الوقائية للحدّ من تفشّي وباء كورونا.

    وبعد الإنجيل المقدس، ألقى غبطة أبينا البطريرك موعظة روحية بعنوان "وقال لهم يسوع: انطلقوا إلى العالم كلّه، واكرزوا بالإنجيل في الخليقة كلّها"، تحدّث فيها غبطته عن عيد صعود الرب يسوع إلى السماء الذي تحتفل به الكنيسة في اليوم الأربعين بعد قيامته من بين الأموات، متوقّفاً بصورة خاصّة عند أهمّية الشهادة للرب يسوع وللإنجيل ونقل هذه البشرى السارّة إلى العالم كلّه حتّى أقاصي الأرض.

    وتأمّل غبطته بموقف التلاميذ الذي يشبه موقف المؤمنين في كلّ العصور وكلّ الأماكن، راجياً الرب يسوع "كي يشفق علينا وعلى خليقته برمّتها، تترجّاه ألا يغادرها، ولكنّ هذه العيون التي ترجو أن يبقى يسوع معها هي ذاتها التي تشهد بإيمان ثابت ورجاء راسخ بأنّ الرب يسوع لم يتركنا، وبأنه باقٍ معنا يرافقنا كما وعدنا حتى نهاية العالم".

    ونوّه غبطته إلى أننا، ورغم احتفالنا بعيد الصعود، فنحن "مكتئبون لأننا كبشر نفتقد ليسوع الذي صعد إلى السماء، إلا أنّ الكنيسة تذكّرنا أنّ يسوع هو معنا، وأنه لم يتركنا، بل أرسلنا كي نكون له شهوداً، نكرز بإنجيل المحبّة والسلام"، مذكّراً بوصية يسوع التي أوصى بها تلاميذه قبل آلامه وموته وقيامته: "أعطيكم وصية جديدة، أن يحبّ بعضكم بعضاً"، وداعياً المؤمنين إلى العيش كما يليق بالدعوة التي دعاهم إليها الرب يسوع، على ما يوصي به مار بولس في رسالته إلى أهل أفسس: "بكلّ تواضع ووداعة وأناة، محتملين بعضكم بعضاً بالمحبّة، ومجتهدين حريصين على حفظ وحدة الروح".

    ولفت غبطته إلى أنّ هذا العيد "هو عيد مليء بالنِّعَم والتوصيات الإنجيلية والرسولية، بأننا، وإن لم نبقَ مع يسوع بالجسد، ولكنّ يسوع هو معنا، وإن لم نرَه بعيوننا فهو يرافقنا، وإن كنّا في أوقات الضيقات والمحن نفتقده، فهو يشجّعنا ويعزّينا"، مشيراً إلى أنّنا، ورغم "أحوالنا وأوضاعنا اليوم في هذا العالم المبتلى بوباء كورونا الذي تفشّى في جميع أنحاء الأرض، وسبّب لنا وللكثيرين القلق والألم والخوف والمرض والموت، نفتخر في الضيقات، عالمين أنّ الضيق ينشىء صبراً، والصبر تزكيةً، والتزكية رجاءً، والرجاء لا يخيّب. لأنّ محبّة الله قد فاضت في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا"، حسبما يؤكّد القديس بولس في رسالته إلى أهل روما.

    وختم غبطته موعظته مبتهلاً "إلى الرب يسوع مخلّصنا المرتفع إلى السماء، بشفاعة أمّه سيّدتنا مريم العذراء، الأمّ السماوية التي كانت الشاهدة الأقرب لسرّ تجسّده وآلامه وموته وقيامته، والتي افتقدته جسدياً، لكنّها نعمت أن تلتقي به في انتقالها إلى السماء"، طالباً "المعونة في شدائدنا، وتقوية إيماننا ورجائنا ومحبّتنا" (تجدون النص الكامل لموعظة غبطته في خبر آخر على موقع البطريركية الرسمي هذا).

    وقبل نهاية القداس، أقام غبطته زيّاح التكريم لوالدة الإله العذراء مريم، ثمّ بارك المؤمنين بأيقونتها.

 

إضغط للطباعة