الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يعزّي قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني برقاد المثلّث الرحمات المطران مار سلوانس بطرس النعمة

 
 

    إثر رقاد المثلّث الرحمات مار سلوانس بطرس النعمة مطران حمص وحماة وطرطوس وتوابعها للسريان الأرثوذكس، مساء يوم الإثنين 7 كانون الأول 2020، وجّه غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، رسالة تعزية بهذا المصاب الأليم، إلى أخيه صاحب القداسة مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم. وقد كلّف غبطتُه الأبَ جرجس الخوري المدبّر البطريركي لأبرشية حمص وحماة والنبك وتوابعها، كي ينقل تعازي غبطته إلى قداسته، ويمثّل غبطتَه في رتبة الجنّاز والدفن التي أقيمت برئاسة قداسته، في كاتدرائية السيّدة العذراء أمّ الزنّار للسريان الأرثوذكس، في الحميدية – حمص.

    وفيما يلي نص رسالة غبطته:

 

    الرقم: 2020/161

    التاريخ: 2020/12/8

 

صاحب القداسة أخانا مار اغناطيوس أفرام الثاني الكلّي الطوبى

بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع

 

    بعد المعانقة الأخوية وتحيّة المحبّة والسلام بالرب يسوع الراعي الصالح:

    بحزن عميق وأسف بليغ، تلقّينا النبأ المؤلم برقاد المثلّث الرحمات مار سلوانس بطرس النعمة مطران أبرشية حمص وحماة وطرطوس وتوابعها لكنيستكم السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، وهو في قمّة النشاط وعزّ العطاء،بعد ما عاناه من أوجاع المرض الذي ألمّ به في الأشهر الأخيرة، وتحمّله بصبرٍ عجيب وإيمانٍ متين ورجاءٍ وطيد.

    نعم، رحل المثلّث الرحمات قبل الأوان، بحسب تفكيرنا البشري وحسابنا الضيّق والمحدود. غاب هذا الوجه المُشرق والمحبّ، والخادم الأمين لبيت الرب وكنيسته، في المسرّات كما في أحلك الظروف وأقساها.خدم أبرشيته العزيزة بأمانة ورعاية صالحة، مجسّداً قول الرب يسوع في إنجيله: "والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يوحنّا 10: 11).

    عرفنا المثلّث الرحمات إنساناً وديعاً ومتواضعاً، وحبراً هماماً متفانياً، تاجر بالوزنات الإنجيلية التي أودعه إيّاها الرب يسوع بهمّة الشباب وحكمة الشيوخ، فكسب محبّة الجميع، وترك أثراً طيّباً واسماً صالحاً. وهنا يستحضرني قولٌ لأحد الآباء السريان، ينطبق على سيدنا سلوانس: «ܥܳܠܡܳܐ ܥܳܒܰܪ ܘܰܫܡܳܐ ܛܳܒܳܐ ܠܳܐ ܥܳܒܰܪ܆ ܛܽܘܒܰܘܗ̱ܝ̱ ܠܰܐܝܢܳܐ ܕܶܐܬܟܰܫܰܪ ܘܰܩܢܳܝܗ̱ܝ̱»، "العالم يزول والإسم الصالح لا يزول، فطوبى لمن اجتهد واقتناه".

    امتاز المثلّث الرحمات بالروح المسكونية، فنسج علاقات المودّة والتعاون مع إخوته رؤساء الكنائس في محافظة حمص. وأقام خاصّةً أطيب العلاقات الأخوية مع كنيستنا السريانية الكاثوليكية، برعاتها وإكليروسها ومؤمنيها، ومؤخَّراً مع المثلّث الرحمات مار ثيوفيلوس فيليب بركات رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك الذي سبقه إلى بيت الآب السماوي قبل أشهر.

    أحرّ التعازي نقدّمها إليكم باسمنا الشخصي وباسم آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية وإكليروسها ومؤمنيها في العالم، وبخاصّة باسم أبرشية حمص وحماة والنبك وتوابعها. كما نتقدّم بالتعزية من أصحاب النيافة آباء السينودس المقدس لكنيستكم الشقيقة، والإكليروس والمؤمنين، لا سيّما أبرشية حمص وحماة وطرطوس، وعائلة المثلّث الرحمات وأقربائه وأنسبائه.

    وفيما نشارككم بالروح في صلاة الجنّاز، نكلّف ابننا الروحي الأب جرجس الخوري المدبّر البطريركي لأبرشية حمص وحماة والنبك، أن ينقل إليكم تعازينا، وقد أقمنا القداس الإلهي والصلاة راحةً لنفس المثلّث الرحمات، سائلين الله أن يمتّعه بميراث الملكوت السماوي مع الرعاة الصالحين والوكلاء الأمناء، وأن يعوّض على الكنيسة برعاة صالحين.

    وليكن ذكره مؤبَّداً، والنعمة معنا. ܘܒܪܟܡܪܝ.

 

    اغناطيوس يوسف الثالث يونان

    بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي 

 

إضغط للطباعة