الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يلقي محاضرة في جامعة Leuven - بلجيكا

 
 

    مساء يوم الثلاثاء 6 كانون الاول 2016، ألقى غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي محاضرة في كلّية اللاهوت بجامعةLeuven، في مدينة Leuven - بلجيكا.
    
رافق غبطتَه سيادةُ المطران مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي وأمين سرّ السينودس المقدس، والأب حبيب مراد أمين سرّ البطريركية، والشمّاس ديبو حبّابه، وقد حضر المحاضرة عدد كبير من طلاب الكلّية، ومن المهتمّين بشؤون الشرق.
    
جاءت محاضرة غبطته باللغة الإنكليزية بعنوان"Christians in the Middle-East and the Challenges of the Diaspora" (المسيحيون في الشرق الأوسط وتحدّيات المهجر)، اعتبر فيها "أنّ الهجرة ليست مقتصرة على شعب ودين، إنما بشكل عام تعمّ كلّ الشعوب والأديان. أمّا مسيحيو الشرق، فقد تهجّروا بسبب الضغوطات الدينية، إذ لم يشعروا بأنهم يعيشون بالمساواة الكاملة مع الآخرين ما عدا في لبنان".
    وذكر غبطته الهجرات المتنوّعة لشعبنا، وكانت أهمّها خلال إبادة سيفو، وأثناء الحروب الإسرائيلية - العربية وبعدها، والحرب اللبنانية. لكنّ أخطر موجات الهجرة كانت في هذين الجيلين الأخيرين بالتهجير من العراق ومن سوريا.
    وأشار غبطته إلى أنّ "هجرة المسيحيين من الشرق لم تكن فقط بسبب الفوضى والحروب، إنما بسبب تهديدات العصابات الإرهابية كداعش ومثيلاتها، بحيث كان المسيحيون مقصودين كأهداف لهذه الأفعال الإجرامية".
    ونوّه غبطته إلى أنّ "أكثر من نصف المسيحيين أُرغِموا على ترك مدنهم إلى مناطق أخرى داخل البلد عينه أو إلى بلدان مجاورة"، مفضّلاً تسمية "كنيسة الإنتشار" على مسيحيي الشرق المهاجرين إلى الغرب.
    وأكّد غبطته أنه "كي نستطيع التواصل مع البلدان الجديدة، يجب أن نتمكّن من التغلّب على التحدّيات، وأبرزها العدد القليل والإختلافات في الطقوس الكنسية"، مشيراً إلى أنّ "التهجير في السنوات الأربع الأخيرة كان جماعياً وسريعاً وغير منظّم، لأنه ليست لدينا الإمكانيات المادّية لتأسيس رعايا وكنائس، فضلاً عن النقص بعدد الكهنة المنتدَبين لمرافقة المهاجرين، والصعوبات التي نواجهها نحن الكاثوليك إذ لا نلاقي الإستجابة المرجوّة من المطارنة الرعاة اللاتين الذين يجهلون هويتنا ككنيسة ذات شرع خاص، كما أنّ الحكومات توزّع المهاجرين على أماكن مختلفة، ممّا يضرّ بإمكانياتنا على التوحّد وتأسيس رعايا مستقرّة".
    وخلُص غبطته إلى القول: "نحن شعب ذو جذور رسولية، وشعبنا المهاجر يحبّ البلاد الأوروبية، ويعتبر أنّ عليها أن تدافع عن حقوق الإنسان. من هنا ضرورة التأثير على البلاد الغربية كي تتكلّم الحق عمّا يجري في شرقنا، وتساعد في إحلال السلام والإتّفاق كي تنتهي الحروب، وإلا ستستمرّ الحروب، ممّا سيشكّل خطراً على وجودنا ويُفرِغ الشرق منّا".
    وفي ختام المحاضرة، أجاب غبطته على الأسئلة العديدة التي وجّهها إليه الحضور.
    وكانت هناك مداخلة عن تاريخ الكنيسة السريانية الكاثوليكية وواقعها وانتشارها، للدكتورHerman Teule أستاذ الدراسات السريانية والتاريخ المسيحي الشرقي في جامعةLouvan، وهو الذي أشرف على تنظيم هذا اللقاء.

إضغط للطباعة