الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
موعظة غبطة أبينا البطريرك في قداس ورتبة تولية وتنصيب المطران مار أثناسيوس فراس دردر، البصرة، العراق

 
 

    يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل للموعظة الروحية التي ارتجلها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في قداس ورتبة تولية وتنصيب صاحب السيادة المطران مار أثناسيوس فراس دردر النائب البطريركي في البصرة والعمارة والخليج العربي، وذلك صباح يوم الجمعة ٧ أيّار ٢٠٢١، في كنيسة قلب يسوع الأقدس، العشّار - البصرة، العراق:

 

    "إخوتنا أصحاب السيادة الأحبار الأجلاء آباء المجمع الأسقفي لكنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية الجزيلي الاحترام

    سيادة المطران حبيب النوفلي راعي أبرشية البصرة والجنوب الكلدانية الجزيل الاحترام

    الآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والإخوة الأعزاء

    وصلنا البارحة إلى البصرة في زيارتنا الرسولية الأولى إلى هذه المدينة الشهيرة، ولمسنا فيها ميزة جديدة هي طيبة شعبها.

    التقينا بسعادة الأستاذ أسعد العيداني محافظ هذه المدينة، وأخبرَنا سيادته أنّ هذه المدينة تنهض بأبنائها وبناتها وشعبها الطيّب، رغم كلّ ما حدث لها في السنوات العابرة. وفرحنا جداً عندما ذكر لنا سعادته أنّ البصرة قد أنهت للتوّ تنقية أرضها وهوائها من كلّ آثار التلوّث النووي التي عانت منه، وهذا مبعث سرورنا، وبالتأكيد أنّكم تشاركوننا الفرح والفخر بهذا الانجاز الهامّ.

    لقد سُرِرنا كثيراً أن تكون بيننا معالي الوزيرة إيفان جابرو، وزيرة الهجرة والمهجَّرين في الحكومة العراقية، فقد استقبلتنا في المطار البارحة، وهي تمثّل دولة رئيس الوزراء العراقي الأستاذ مصطفى الكاظمي الذي نكنّ له كلّ الاحترام والتقدير، منوّهين إلى أنّ دولته قد زار كاتدرائيتنا في بغداد، سيّدة النجاة، أمّ الشهداء، ليلة عيد الميلاد الماضي، مبرهناً على أنّه يسعى إلى جمع قلوب العراقيين والعراقيات بالمحبّة والتسامح والأخوّة.

    "تشدَّدْ، تشجَّعْ، واعملْ، فإنّ الرب القدير معك"، هذا هو شعار مطراننا الجديد الذي يستلم رسمياً اليوم خدمة هذه الأبرشية النيابة البطريركية الناشئة، وهي، كما سمعتم منذ قليل من صاحب السيادة مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، قد مرّت بعثرات لا حصر لها، وبأزمات وصعوبات متعدّدة، ولكنّ هذه الأبرشية، كما مدينة البصرة ومحافظتها وجنوب العراق، تسعى أن تعيش بالرجاء، لأنّ الله القدير هو رجاؤنا جميعاً.

    المطران الجديد مدعوٌّ كي يكون، كما سمعنا من الإنجيل المقدس، الراعي الصالح، الراعي الذي يعرف خرافه، والذي يدعوها بأسمائها، والذي يسير أمامها في طريق النموّ والازدهار، وفي النعمة والبركة. وهي أيضاً تعرف صوته وتتبعه، لأنّها عارفةٌ أنّه يحبّها، وأنّه جاء كي يساعدها في التقدّم.

    هذا ما هو مطلوبٌ من سيّدنا المطران مار أثناسيوس فراس، ليس فقط الكلام، وإنّما أيضاً العمل. ونحن كلّنا، أيّها الأحبّاء، نَعِدُ الله أنّنا سنكون مع سيادة المطران فراس بالروح والصلوات والتضرّعات والدعاء كي يكون أميناً لهذه الدعوة، دعوة الخدمة الأسقفية، لا للكرامة، ولكن للبذل والعطاء والتضحية.

    نشكركم جميعاً أيّها الأحبّاء، من مقامات مدنية حكومية وتشريعية وعسكرية، وجميع الذين أتوا من إخوة وأخوات كي يشاركونا هذه الفرحة. وندعو لكم بالعمر الطويل والصحّة والنعمة، رغم هذه الأزمة الكونية التي حلّت بالعالم، والعراق ليس غريباً عنها، لكنّنا نتابع حياتنا دوماً بالرجاء والأمل، متّكلين على نعمة الله التي تقوّي ضعفنا، وبشفاعة أمّنا وسيّدتنا مريم العذراء وجميع القديسين والشهداء، آمين". 

 

إضغط للطباعة