الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بالقداس والجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار أثناسيوس متّي متّوكة في كنيسة مار كوركيس، برطلّة – سهل نينوى، العراق

 
 

    في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة 28 آذار 2025، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي، وخلاله أقام صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار أثناسيوس متّي متّوكة رئيس الأساقفة السابق لأبرشية بغداد، وذلك على مذبح كنيسة مار كوركيس، في برطلّة – سهل نينوى، العراق.

    عاون غبطتَه أصحابُ السيادة المطارنة: مار بنديكتوس يونان حنّو رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، ومار يوحنّا بطرس موشي رئيس الأساقفة السابق لأبرشية الموصل وتوابعها ومستشار الأبرشية، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار نثنائيل نزار سمعان مطران أبرشية حدياب – أربيل وسائر إقليم كوردستان، بحضور ومشاركة الآباء الخوارنة والكهنة في أبرشية الموصل وتوابعها، والرهبان والراهبات من مختلف الرهبانيات. وخدم القداس شمامسة الرعية، بحضور ومشاركة جموع غفيرة من المؤمنين، وفي مقدّمتهم شقيقة المثلَّث الرحمات وعائلتها، وعائلات أشقّائه، والأهل والأقارب والأنسباء، وعموم أهالي برطلّة.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "قيامة الرب يسوع برهان على قيامة أجسادنا المائتة"، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "هذا اليوم الذي يقع في أسبوع منتصف صومنا الكبير، وفيه نسجد للصليب المقدس الذي به خلَّصنا الرب وأعطانا الوعد بقيامة أجسادنا المائتة. نلتقي في هذه الكنيسة، كنيسة مار كوركيس في برطلّة العزيزة، مع إخوتنا أصحاب السيادة المطارنة، ومع الخوارنة والكهنة الأفاضل، والشمامسة والرهبان والراهبات، ومعكم أنتم، أيُّها المؤمنون الأحبّاء، كي نجدِّد ثقتنا التامّة بأنَّ الرب يسوع قيامتنا هو الذي يتلقّى نفس أخينا المثلَّث الرحمات مار أثناسيوس متّي متّوكة ما بين الأبرار والصدّيقين".

    ونوّه غبطته بأنّ "هذا هو إيماننا، وهذا الإيمان هو الذي يعطينا التعزية مهما تعدَّدت الصعوبات، ومهما ازدادت آلامنا، خاصّةً آلام فراق أحبّائنا، فنحن نبقى شعب الرجاء. نبقى هذا الشعب المتمسِّك بإيماننا، والملتزم بالكنيسة التي تجمع ولا تفرِّق. نحن الشعب الذي يقبل كلّ أنواع الاضطهادات والصعاب التي تسمح بها العناية الإلهية، لأنّنا شعب الرب يسوع، نتبعه كما يريد هو، حاملين أثقال صلباننا وأتعابنا وأمراضنا وأحزاننا، مهما كثرت".

    وأشار غبطته إلى أنّنا "نحتفل بهذا القداس راحةً لنفس المثلَّث الرحمات، وقلوبنا ملأى بالثقة بالله، بأنَّ لا شيء يفرِّقنا عن الرب يسوع. نعم، أجسادنا المائتة تؤكِّد على أنّنا نشارك ميتة الرب يسوع، ولكنَّ هذا الرب المخلِّص يُحيي هذه الأجساد. هذا إيماننا، ليس فقط بالكلام، ولكن أيضاً بحياة مبنيّة على الثقة التامّة بالرب يسوع. نقدِّم هذه الذبيحة الإلهية استمطاراً للنِّعَم الإلهية علينا جميعاً، سائلين الرب الإله أن يجمعنا مع القديسين والأبرار في ملكوته السماوي، متى يشاء، وبالطريقة التي يشاء".

    ولفت غبطته إلى أنّه "كما ذكرنا البارحة في صلاة الجنّاز والدفن، فإنَّ المثلَّث الرحمات، ليلة وفاته، في عيد مار يوسف، اتّصل بنا وهنّأنا هو بذاته على الهاتف، وكان حينها في المستشفى. فشكرناه، وتضرَّعنا إلى الرب أن يمنحه الشفاء التامّ. ولكنَّ إرادة الرب كانت مختلفة عن إرادتنا البشرية، إذ أراد أن يلتقيه في السماء، وأن يجمعه مع سلطانة السلام أمّنا مريم العذراء، ومع مار يوسف، ومع القديسين، في السماء حيث السعادة الحقيقية، وحيث لا وجع ولا مرض ولا موت".

    وختم غبطته موعظته مبتهلاً "إلى الرب يسوع كي يذكِّرنا بدعوتنا المسيحية، خاصَّةً في هذا الصوم المبارك، وفيه نكرِّم الصليب المقدس الذي ارتفع كي يرفعنا إلى السماء، بشفاعة أمِّنا مريم العذراء وجميع القديسين والشهداء".

    وقبل نهاية القداس، ترأّس غبطة أبينا البطريرك رتبة جنّاز الأحبار راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار أثناسيوس متّي متّوكة، بحسب الطقس السرياني الأنطاكي، يعاونه أصحاب السيادة المطارنة، ضارعاً إلى الرب يسوع، الراعي الصالح، أن يتقبَّل نفس هذا الحبر الجليل الراقد بين الرعاة الصالحين والوكلاء الأمناء، وينعم عليه بميراث الملكوت السماوي.

    وبعد القداس، تقبَّل غبطته وأصحاب السيادة وشقيقة المثلَّث الرحمات وعائلتها وعائلات أشقّائه التعازي في قاعة الكنيسة. رحمه الله، وليكن ذكره مؤبَّداً.

 

إضغط للطباعة